ابن المجاور

154

تاريخ المستبصر

من كل بقعة ومن كل أرض وتمولوا فصاروا أصحاب خير ونعم ، وغالب أهلها حبوش وبرابر . ولم يكن في سائر الربع المسكون والبحر المعمور أعجب من نساء البرابر ولا أوقح منهن ، واللّه أعلم . القول على وقاحة نساء البرابر إذا تخاصم بعض نساء البرابر مع أخرى تخلع ما عليها من الثياب وتلطم صدرها وتصفق وتقفز وتسلق عينيها في وجه صاحبتها وتغدو كل واحدة منهما تارة تنام وتارة تنحني وتارة تضحك و [ تارة ] تبكى وتارة تعبس وتارة تلطم ، وتنتف شعرتها تذره في الهوى وتدخل إصبعها في رحمها وتلعق صاحبتها من رحمها أو تدس إصبعها في ثقبها ، تشمّ صاحبتها الخراء ، وأيش ما عملت إحداهن عملت الأخرى مثل الأولى ، فما رأيت أوقح ولا أوسخ ولا أقل حياء من البرابر ، لا جزاهم اللّه عن الإسلام خيرا ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان » وقال حكيم : إذا لم تستحى فاصنع ما شئت ، وقال بعض العجم في هذا المعنى شعرا : چه نيكو كفت خسرو با سپاهى * چو شرمت نيست رو آن كن كه خواهى فصل : [ ( فيها أيضا ) ] نساء بين الصورين بالموصل ونساء النفّاطات ببغداد إذا خاصمت إحداهن الأخرى تصعد السطح عريانة وتقف على الطف وتضرب يدها على رحمها وتقول : اضربى من خرئى لبن ومن شعرتى تبن ، ونساء يتربون في الخانات ،